الشيخ الطوسي

241

المبسوط

وأما المهر فينظر فإن كان صحيحا حكم بصحته مقبوضا كان أو غير مقبوض وإن كان فاسدا فإن كان مقبوضا لزم واستقر ، وإن لم يكن مقبوضا سقط ، وقضى بمهر المثل ، وإن كان بعضه مقبوضا نظر [ ت ] إلى قدره ، فأسقطه من مهر المثل ، فإن كان المقبوض نصف المهر سقط نصف مهر المثل ، وقضى بنصف مهر المثل . فإذا تقرر هذا نظرت في المهر فإن كان في التقرير عشر أزقاق خمر ، وقد قبضت خمسا فكيف الاعتبار ؟ قال قوم أعتبره بالعدد ، ولا أعتبره كيلا ، وسواء كانت الأزقاق كبارا أو صغارا أو صغارا وكبارا ، لأن الخمر لا قيمة له ، ومنهم من قال أعتبره بالكيل . وإن كان الصداق كلابا أو خنازير وكان عشرة ، وقد قبضت البعض ففي كيفية الاعتبار قيل فيه ثلاثة أوجه : أحدها بالعدد ، والثاني بالصغر والكبر ، فيجعل كل كبير بصغيرين وقال قوم يعتبر بالقيمة ، والذي يقتضيه مذهبنا أن ذلك أجمع يعتبر بالقيمة عند مستحليه . ولو كان للكافر ابن صغير كان له تزويجه مثل المسلم .